الفاضل القطيفي

25

موسوعة الفاضل القطيفي

ليس شرطا فيها « 1 » . وليس بمعتمد . وإن قلت : لم لم يكف دون القدر كالزلزلة ؟ قلت : الزلزلة ليست مؤقتة بقدر ، بل السبب علامة على التكليف بها ، بخلاف اليوميّة ، بل سائر [ الصلوات ] « 2 » ، فإن التكليف بها منوط بالوقت . نعم ، لا يشترط ذلك في الآخر ، بل يكفي إدراك ركعة في الأداء ، ومع الإخلال يجب القضاء ؛ لقوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » « 3 » ، وقوله عليه السّلام : « من أدرك [ ركعة ] من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر » « 4 » ، ويكون مؤدّيا [ لا ] « 5 » قاضيا . ومن الأصحاب من قال : يكون قاضيا « 6 » ، نظرا إلى التوزيع ، فلا وقت لما أدركه . ومنهم من قال : يكون مؤدّيا لما أدركه ، قاضيا لما لم يدركه « 7 » . والمختار الأوّل ؛ للرواية ، ولقوله عليه السّلام : « من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت » « 8 » . ولا فرق في هذا بين الصبي يبلغ ، والحائض تطهر ، والمجنون يفيق . ولو بلغ الطفل في الأثناء بغير المنافي ؛ فإن اتّسع الوقت أتمّ ، وإن شاء استأنف الفرض ، وإلّا وجب القطع لإدراك الصلاة على الوجوب . ولا يكفيه نيّة الوجوب في الأثناء ؛ لأنّه قبل الدخول لا وجوب عليه مطلقا ، وما بقي لا ينفرد بالوجوب عن الماضي . وللشيخ « 9 » قول بالإتمام ، وظاهره الاكتفاء به . وليس بمعتمد . والاعتبار في الركعة بحال المكلّف ، وهل يتوقّف على قدر السورة ، أو يكفي إدراك الحمد ؟ مصرّح المحقّق الثاني ، وظاهره أنّه إجماع ، ذكره في ( المعتبر ) في

--> ( 1 ) نهاية الأحكام 1 : 315 . ( 2 ) في النسخ الأربع : ( الصلاة ) . ( 3 ) الموطّأ 1 : 28 / 14 . ( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 462 ، الموطّأ 1 : 26 / 4 . ( 5 ) في النسخ الأربع : ( لها ) . ( 6 ) عنهم في : المبسوط 1 : 72 ، المعتبر 2 : 47 . ( 7 ) عنهم في المبسوط 1 : 72 ، المعتبر 2 : 47 . ( 8 ) الموطّأ 1 : 28 / 14 ، وفيه : « الصلاة » ، بدل : « الوقت » . وفي المعتبر 1 : 47 وردت الرواية بنصّها . ( 9 ) المبسوط 1 : 73 .